Reda Kareem Reda Kareem

Reporter/ Editor From Baghdad can cover all areas of Baghdad, northern Babylon province and Southern Salahuddine provice. Can provide: Breaking news, in-depth stories, and possible photos and videos.

Collections created

Document thumbnail
Rise in the Manufacturing of Military...
baghdad
By Reda Kareem
09 Jul 2014

لم نعمل هكذا منذ ايام حرب ايران (الحرب العراقية الايرانية)، يقول ابو محمد، الرجل الذي يبلغ من العمر نحو ستين عاما، والذي يعمل في خياطة الملابس العسكرية منذ اكثر من خمسة واربعين سنة. "نحن الان نخيط من خمسة وثلاثين الى اربعين بدلة عسكرية يوما، كنا نخيط ثلاثة فقط في الايام العادية"، يضيف الرجل بنبرة اعتزاز ”أعتبر هذا جزءا من الالتزام بفتوى الجهاد التي اعلنها المرجع الاعلى"، في اشارة الى المرجع الشيعي علي السيستاني، وفتواه بـ"الجهاد الكفائي"، التي اطلقها بعد اجتياح مسلحين سنة لاغلب اجزاء محافظتي نينوى وصلاح الدين، واجزاء كبيرة من الانبار، والاطراف الغربية من ديالى، والشرقية من كركوك، لكن لايبدو ان الجانب الديني هو وحده الذي يجعل ابا محمد متحمسا هكذا. "كان سعر البدلة الواحدة ستين الف دينار (نحو 40 دولارا)، لكنه الان اصبح ثمانين الفا (60 دولارا)"، يتابع ابو محمد "تجار القماش هم اصل البلاء، فانا لم ارفع سعر اجرة عملي، لكنهم رفعوا سعر المتر من القماش العسكري ثلاثة اضعاف، بعد ان كان باربعة دولارات، هو الان باثني عشر دولارا". وبحسبة بسيطة، فان ابا محمد يجني اكثر من تسعمائة دولار يوميا، وهو مبلغ مرتفع بالنسبة لارباح يومية في العراق، "اشغل ستة عاملين، وادفع اجور الكهرباء المرتفعة، واتحمل تهديدات من مسلحين"، يقول ابو محمد مبررا. وقد يكون الجزء الاخير صحيحا، اذ قام مسلحون مجهولون يوم الاربعاء 25 حزيران، بتفجير محلات تعمل بخياطة البدلات العسكرية، في منطقة الباب الشرقي، وسط بغداد، وهي منطقة قريبة لمنطقة علاوي الحلة التي يعمل بها ابو محمد، لكن هذا لايبدو كافيا لجعل ابا محمد واصحاب نحو 15 عشر معمل خياطة في المنطقة التي يعمل بها، يرفعون اعينهم من على مكائن الخياطة، التي يعملون عليها من الصباح وحتى ساعة متاخرة ليلا. ويقول الرجل الستيني "نحن نخيط البدلات لمختلف صنوف القوات المسلحة، الصحرواي لقوات الجيش العادية، والازرق بتدرجاته لقوات الشرطة والشرطة الاتحادية، والاسود للقوات الخاصة"، لكن البدلة التي كان يخيطها في يده كانت باللون الاخضر المرقط "انها للمتطوعين، وتشكل مبيعاتها نحو 95 بالمائة من مبيعاتنا". يؤكد ابو محمد انه يطلب هوية تعريف قبل بيع بدلات الضباط، او رتبهم العسكرية، لكن باقي البدلات تباع بدون هويات "لاتوجد ضمانات من تسربها الى الميليشيات او المسلحين"، يقول ابو محمد، لكنه يستدرك "نحاول ان نسالهم عن وحداتهم او اية معلومات اخرى". الضابط في الجيش السابق، والمحلل الامني، عدنان نعمة سلمان، يحذر من ان "الميليشيات والقاعدة شنوا هجمات كثيرة بازياء الجيش العراقي التي استعملوها للتمويه وضمان عدم المقاومة في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة". ويلفت سلمان ايضا الى ان "اعداد المتطوعين الكبيرة قد تكون عبئا على الجيش"، مبينا ان "في فترة الحرب العراقية الايرانية كان الجندي من الجيش الشعبي يحتاج الى ثلاثة جنود نظاميين لحمايته، كما ان حركة المتطوعين بطيئة، والتزامهم قليل"، ويؤكد ان "اعداد المتطوعين الكبيرة لن تؤدي الى حلحلة الاوضاع سريعا". لكن الجندي في القوات الخاصة، حمزة احمد، الذي كان يخيط بدلة له هو وزميل اخر، يقول ان تطوع الالاف من المواطنين اسهم بعدم انهيار الجيش معنويا، مع انه يعترف “أفضل القتال برفقة جندي نظامي واحد، على القتال مع خمسة متطوعين”. ويؤكد احمد ان "المتطوعين لم ينشروا في الاماكن الحساسة، او الوحدات الخاصة، وان دورهم اقتصر على اسناد فرق والوية المشاة الخفيفة"، فيما تحدث زميله الذي رفض كشف اسمه عن "ازمة طعام بدأت معسكرات التدريب في الجيش العراقي تعاني منها، بسبب الاعداد الهائلة للمتطوعين". ويقول الجندي في القوات الخاصة "ذهبنا الى معسكر تدريب التاجي، وجدنا حشودا من المتطوعين تتجمع حول فرن للصمون (الخبز العراقي)، الكثير منهم مدوا ايديهم الى داخل الفرن قبل ان ينضج الخبز، وتحملوا الاكتواء بالنار بسبب الجوع". خياط اخر في هذا السوق، المعروف بسوق الزرملي، يشهد عمله ازدهارا ايضا بسبب هذه الاوضاع، حازم الشويلي يعمل بخياطة الاعلام العشائرية واعلام الوحدات العسكرية بالاضافة طبعا الى العلم العراقي، ومن غير ان يدري، تبين الاحصاءات التي يطرحها حازم، مايبدو تغيرا في المزاج العام العراقي. "قبل الاحداث كانت مبيعات العلم العراقي مزدهرة، كان دائما المكون الثابت في اي قائمة مبيعات"، ويوضح "قادة الجيش مثلا كانوا يطلبون العلم العراقي بحجم كبير، ثم راية وحداتهم ورمزها بحجم اصغر قليلا، والشيوخ القبليون كانوا يخيطون العلم العراقي باحجام كبيرة، ويخيطون معها رايات تمثل رموز قبائلهم والوانها، قبيلتي الشويلات مثلا"، يبين حازم، "يكون لون رايتهم احمرا، وعليها نجمة وهلال، مشابهة تقريبا للعلم التركي". يؤكد حازم "بعد الاحداث قلت مبيعات العلم العراقي، نحن الان نبيع الاعلام العشائرية بكميات كبيرة واحجام لم نكن نصنع منها قبلا"، بينما يحرص القادة، يستدرك حازم بابتسامة، على شراء رايات وحداتهم، ومن قماش يتحمل المعارك ويكون ظاهرا لدى التصوير في التلفاز. ويتابع، في هذه الاوقات تتجول كاميرات التلفاز الرسمي على مضافات الشيوخ في المناطق الجنوبية، وكلهم يريد تبيان التزامه بفتوى السيستاني، ويحرص على ان تكون رايات عشيرته اكبر من غيرها في التجمعات والاهازيج التي تحتوي على اكثر من عشيرة، مضيفا، حتى العشيرة الواحدة بدات بيوتاتها بانتاج رايات مستقلة، تقوم برفعها في هذه التجمعات. فاروق بابان، وهو محلل سياسي، يفسر هذه الحالة بانها "بيان على ضعف الدولة"، موضحا، ان "شيوخ العشائر يعتاشون على عطايا الدولة، والحكومة الحالية توفر لهم الكثير من الدعم، لهذا فهم حريصون على ابراز ولائهم لها، كما ان للاقتتال المذهبي دورا كبيرا في تغذية النعرات القبلية". ويلفت بابان، الذي يبلغ الستين من العمر، الى خطورة هذا الامر، مؤكدا ان "الوطنية التي كانت الصفة الاسمى لدى جيلنا، اضحت مثارا للسخرية لدى الكثيرين من الشباب حاليا، في حين ازدهرت القيم العشائرية، والانتماءات الدينية اللتين تشظتا الى درجة ان مؤيدي رجل دين من مذهب ما، يقتتلون مع مؤيدي رجل دين اخر من نفس المذهب، ويقتتل ابناء العشيرة الواحدة احيانا، على خلافات بين افخاذها، قد تصل من التفاهة الى موضوع رعي بقرة فرد من العشيرة في مرعى يعود لفرد اخر من العشيرة ذاتها، لكن من فخذ مختلف". لكن المؤرخ صالح الخضيري له رأي اخر، اذ يقول ان "السكان يلجأون في فترات ضعف القانون الى الانتماءات الفرعية، مثل الدين والمذهب والقبيلة، من اجل البقاء ضمن محيط يحميهم، مع انه يفرض عليهم الكثير من القيود". ويتابع الخضيري، وهو عضو اتحاد المؤرخين العرب وعالم بالانساب معتمد من قبل الجامعة العربية ان "التاريخ يشير بوضوح الى ان السكان يميلون الى الانقسام الى كانتونات او مكونات اصغر في فترة تشظي الدولة او ضعفها"، مبينا "بغداد انقسمت ايام غزو المغول الى احياء سنية واخرى شيعية، كانت تقتتل بينها دائما، وللاسف يبدو ان ساسة العراق لايقرأون التاريخ، اللذي يقول ان الخراب ينتظر المجتمعات التي لاتزدهر فيها سلطة القانون، والعدل، والنظام".

Document thumbnail
الخياطون، مؤشر لحمام الدم الذي قد يشه...
baghdad
By Reda Kareem
08 Jul 2014

الخياطون، مؤشر لحمام الدم الذي قد يشهده العراق

Thumb sm
أزمة مواد غذائية ووقود تلوح في أفق ...
By Reda Kareem
25 Jun 2014

خرج ابو علي في الساعة الخامسة فجرا، يدحرج امامه قنينة الغاز السائل الفارغة، محاولة ملأها من المحطة التي تبعد نحو كيلومتر، في منطقة الحرية، شمال بغداد. ويقول الرجل الخمسيني، ان بائع الغاز المتجول لم يمر منذ ثلاثة ايام بالقرب من منزله، بعد ان اعتاد المرور يوميا من امامه، "كان يزعجنا بالمنبه الذي كان يستعمله، لكننا الان نتمنى سماع هذا الصوت اكثر من اي شيء". يومين مرّا، وأم علي (زوجة ابو علي) تطبخ على النفط، باستخدام اداة يطلق عليها العراقيون اسم "لمبة"، وتدمدم قائلة في ضجر واضح "داعش قطعوا الغاز عن بغداد، هكذا تقول جاراتي اللواتي يطبخن هن ايضا على النفط منذ ايام". لكن مسؤول محطة الغاز في الحرية، عادل الساعدي، يقول كلاما اخر، مؤكدا انه لاوجود لازمة في تجهيز الغاز، وان المحطة تستلم نفس الكمية اليومية التي كانت تستلمها قبل الاحداث، مع انه رفض ان يفصح عن هذه الكمية، او عدد العوائل التي تعتمد على محطته في تجهيز غازها. ومثل الساعدي، يؤكد غالب الزاملي، عضو مجلس محافظة بغداد، انه لاوجود لازمة في تجهيز الغاز السائل، المستعمل في الطبخ، ويشير الى ان "الزخم الحاصل أمام محطات الوقود من أجل شراء اسطوانات الغاز جاء نتيجة قيام المواطن بتبديل جميع الاسطوانات التي في منزله وتخزينها لتخوفه من الوضع الحاصل في البلد". الا ان الزاملي يلفت الى ان "الأزمة لا تزال مستمرة في بعض المناطق التي تشهد توتراً أمنياً خاصة أطراف بغداد". ومع هذا، فان الهجوم الذي يشنه مقاتلو التنظيم حاليا على اكبر مصافي النفط الخام في العراق، الواقع في قضاء بيجي التابع لمحافظة صلاح الدين، يهدد نحو 170 الف برميل من مشتقات النفط التي يكررها المصفى يوميا، وتستعمل في النقل والطبخ، مثل البنزين والنفط الابيض، والديزل، وبالتاكيد فان نجاح داعش في السيطرة على المصفى، لن يمكن التنظيم من شل الكثير من مرافق الحياة فحسب، بل انه قد يمكنه ايضا من افشال حرب الطاقة التي بدأتها الحكومة المركزية، بعدما اعلنت فصل المناطق الشمالية عن شبكة الكهرباء الوطنية، وايقاف امدادات المشتقات النفطية الى تلك المناطق، وهو مايبدو انه يقلق مقاتلي الميليشيات السنية المسلحة، الذين سيضطرون الى ايجاد بديل عن التجهيزات الحكومية وتوفير ملايين الاطنان من النفط والديزل والبنزين، لتشغيل مولدات الكهرباء الاهلية والمنزلية في فصل الصيف الحار، الذي بدأ لتوه. ومثل الغاز، يتخوف المواطنون في العاصمة من ازمة غذائية، لاجئين الى تخزين المواد مثل السكر والرز وزيت الطعام بكميات كبيرة، ما سبب بارتفاع اسعارها. ويعود الزاملي الى التاكيد على ان "المجلس يبحث موضوع ارتفاع أسعار المواد الغذائية من اجل التوصل إلى آلية لخفضها"، لافتا الى أن "هذا الارتفاع طبيعي يحدث في مثل هذه الأيام من كل سنة مع اقتراب حلول شهر رمضان، لكن الوضع الأمني وهذه الأحداث المربكة، أعطت أيضا مجالاً للتجار وضعاف النفس بالتلاعب في أسعار المواد الغذائية". وأضاف الزاملي، أن "المجلس طالب من وزارة التجارة بأن تضاعف الحصة الغذائية للمواطنين خلال هذا الشهر بخاصة مادة الطحين"، مبينا أن "أعضاء مجلس المحافظة يقومون الآن بجولة ميدانية في الأسواق الرئيسة لمتابعة الأسعار ومراقبة الوضع فيها وحث التجار وتحذيرهم من التلاعب الأسعار والتعاون في هذه المرحلة الحساسة". ويقول التاجر حسين عبد الله، الذي يمتلك مخزنا كبيرا في منطقة جميلة التجارية، شرق بغداد، ان الجزء المتعلق بعدم وجود شح في التجهيزات الغذائية، خاصة المستورد منها، هو صحيح، لكنه يشير الى ان "هناك الكثير من التجار يقومون بخزن المواد الغذائية وعدم بيعها في الاسواق، وهذا الامر سبب ارباكا خاصة وان هؤلاء التجار يسيطرون على الجزء الاكبر من تجارة المواد الغذائية في بغداد". ولايبدو ان عبد الله مقتنع بجهود مجلس المحافظة فهو يقول ان "المجلس لايمتلك صلاحية محاسبة التجار او فرض اوامر عليهم، كما ان مبالغا من المال تدفع للاشخاص المناسبين ستكون كافية لاسكات فرق الامن الاقتصادي او وزارة التجارة"، ويتابع "مع هذا فان الاسعار لم تشهد صعودا كبيرا، واذا كان هناك زيادة، فهي تاتي من تجار المفرق، وليس منا". ومع هذا فان ابو علي يقول انه اشترى الرز ذي الجودة المنخفضة، بسعر يبلغ خمس اضعاف سعره قبل الازمة "كيس الرز ذو الخمسين كيلوغراما الذي يوزع لنا في البطاقة التموينية من قبل الدولة، كان بسعر خمسة الاف دينار (دولاران ونصف تقريبا)، قبل الازمة، والان هو بخمسة وعشرين الفا (اثنان وعشرون دولارا تقريبا)". الدولار هو الاخر لم يشهد سعره ارتفاعا كبيرا، قبل الاحداث كان سعر الدولار الواحد 1200 دينارا، وهو الان 1240 دينارا في اكثر الاحوال، لكن الكثير من العراقيين يقومون الان بتحويل اموالهم الى العملة الصعبة. ومع كل مايحصل، فان المخاوف قصيرة المدى من تاثيرات الاحداث على الاقتصاد تنحصر في المبالغ الهائلة التي تصرفها الحكومة على القتال، وغير هذا، فان الوضع الاقتصادي غير مقلق، فمن بين 3 ملايين ومئتي الف برميل ينتجها العراق يوميا من النفط الخام، تنتج البصرة، ذات الأغلبية الشيعية في الجنوب، مليونين وستمئة الف برميل منها، فيما تنتج ذي قار المجاورة لها نحو مئتي الف برميل، وحقول ميسان المجاورة لهما تبدو واعدة هي الاخرى، كما ان هذه الكميات تصدر من خلال موانئ هذه المحافظة المطلة على الخليج العربي، ولذا فان الحكومة لن تقلق، حاليا على الاقل، من اي نقص في التمويل. وباستثناء حقول نفط خانة والمنصورية في محافظة ديالى التي تشهد توترا كبيرا حاليا، وكركوك التي تقع تحت سيطرة قوات البيشمركة الكردية والتي تم ربط انتاجها بانتاج اقليم كردستان الذي يصدّر عبر تركيا، بدون اي سيطرة من بغداد، فان الانتاج العام لن يتاثر كثيرا، وستبقى بغداد مسيطرة على النسبة العظمة منه، في حين يواجه مدنيو الموصل وصلاح الدين نقصا حادا في التموين قد يكون احد اكبر التحديات التي تواجه الميليشيات المتشددة، والتي تنحصر خبرتها بادارة الدولة بفرض تعاليم اصولية من قبيل عدم السماح للنساء بالخروج من منازلهن، ومنع تدخين السكائر.

Thumb sm
Iraqi Shia'a Volunteer for War
By Reda Kareem
17 Jun 2014

June 17, 2014
al-Muthanna military base, Baghdad, Iraq

Hundreds of Iraqi Shia’a in Baghdad volunteer to fight against ISIL at the al-Muthanna military base in central Baghdad. Iraqi soldiers load the volunteers onto the back of military vehicles and transport them to the al-Taji training camp, where they will be prepared for combat. Reports estimate that around 200,000 Iraqi men have volunteered to fight against ISIL.

Thumb sm
العراق إلى المجهول
By Reda Kareem
16 Jun 2014

مخاوف سنية بعد تطوع عشرات الالاف استجابة لفتوى من الزعيم الشيعي علي السيستاني لمقاتلة مسلحي داعش، الميليشيات تحاول الترويج لنفسها من خلال تقديم تسهيلات للمتطوعين في صفوفها، ومخاطر تهدد الكرد المتهمين بانهم جزء من مؤامرة. الوضع في العراق يزداد تعقيدا

رضا الشمري، بغداد


لم يتساءل ابو محمد كثيرا حينما سمع اصوات المآذن تصدح في بغداد بالتكبيرات ظهيرة الجمعة الماضية، فهو كان يتابع عبر التلفاز خطبة الجمعة، التي نقلتها مباشرة قنوات شيعية، والتي جاء فيها اعلان "الدفاع الكفائي"، من قبل اكبر ممثلي المرجع السيستاني في البلاد، الشيخ عبد المهدي الكربلائي من داخل صحن مرقد الحسين بن علي، في كربلاء اقدس المقامات الشيعية في العراق والعالم.

ابو محمد انضم سريعا إلى نحو خمسين شخصا من مدينة الصدر الشيعية، شرق بغداد، وهم يتوجهون لتسجيل اسماءهم في جامع الامام المنتظر، وهناك اخبروه ان عليه ان يجلب سلاحا معه، او يذهب لاحد مراكز الجيش للتطوع، وهو مالم يعجب ابو محمد.

"كيف يقولون لي ان اذهب إلى احد مراكز الجيش، لا اعتقد انني ساقبل هناك، فعمري 60 سنة"، يقول الرجل المسن وهو يحمل مسدسا قديما بستة طلقات.

وعلى الرغم من استيائه، خرج ابو محمد مع المئات من اهالي منطقته، يهتف عبارات تتوعد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، وتؤكد على الولاء للمرجعية، امام مقر تابع لجيش المهدي، الميلشيا العراقية النافذة والقويةالتي يقودها الزعيم الشاب مقتدى الصدر.

48 ساعة مرّت بعد إعلان "الدفاع الكفائي"، سجلت فيها محافظات بابل وكربلاء وبغداد اسماء نحو 200 الف متطوع، بحسب العشائر، واعلنت محافظات المثنى وواسط والبصرة وميسان وذي قار تجهيز "افواج" للالتحاق بكافة مقاتلي العشائر لمحاربة داعش.

يأتي هذا الاندفاع الكبير للتطوع في وقت يرى فيه بعض علماء الدين ان دعوة السيستاني ليست اعلان جهاد بمعناه الدقيق، وانها تقتصر على ما يسمى “الدفاع الكفائي”، وهو يقتصر بحسب علماء الفقه على حشد عدد محدد من المتطوعين للعمل الجهادي، ويتوقف الحشد عند اكتمال العدد الذي يحدده المرجع. بينما يكون الجهاد في حال الدعوة اليه ملزما لكل الشيعة الذين يتبعون المرجعية. ومع هذا فان الدعاية الحكومية، وميليشيات مثل عصائب اهل الحق، وكتائب حزب الله، اصرت من خلال وسائل الاعلام التي تديرها على الترويج لـ"اعلان الجهاد من قبل المرجعية”. ويقول إبراهيم الصميدعي، وهو محلل سياسي سني قريب من الحكومة، إن استثمار فتوى المرجعية في الدفاع عن النفس وعن المدن “الشيعية” والمقدسات الاسلامية لشن هجوم بجيوش جرارة من العقائديين غير المتدربين والمعبئين طائفيا ليس الا دفعا لكل السنة المحايدين للانخراط خلف داعش ومن معها.

الا أن إعلان الفتوى المثيرة للجدل، اعقبه فورا تبدل في المزاج العام السني، اذ قام مسلحون سنة، من اهالي منطقة الضلوعية جنوب تكريت (170 كم شمال بغداد)، بطرد مسلحين من تنظيم داعش كانوا يسيطرون على المنطقة، وقتل عشرة منهم، ورفع العلم العراقي واعادة الشرطة المحلية للعمل. الهجوم ألحق بهجمات مماثلة لاهالي مناطق الاسحاقي والمحطة، القريبتين من الضلوعية، بالاشتراك مع الجيش العراقي مدعوما بما يعرف بالصحوات، وهم مقاتلون سنة يقودهم الزعيم العشائري احمد ابو ريشة.

رجال دين سنة مقربون من الحكومة، ابرزهم الشيخ خالد الملا زعيم تجمع علماء الدين في الجنوب، اعلنوا بدورهم وجوب "الجهاد" ضد داعش، ومع ان تاثير هؤلاء قد يكون ضعيفا بسبب مايعتبره المزاج العام السني "عمالة للحكومة”، يقول استاذ العلوم السياسية جابر الموسوي ان مثل هذه الدعوات لن تؤدي إلى تغيير كبير في مواقف السنة، لكنه قد يحمي السنة الموجودين في المناطق الشيعية من الانتقام، خاصة مع ارتفاع الاحتقان الطائفي بعد استعراضات مسلحة قام بعا تنظيم عصائب اهل الحق (المدعوم من ايران)، في منطقة حي الجامعة، وهي منطقة سنية غرب بغداد، ومنطقة المحمودية المختلطة جنوب بغداد. ويعتبر الموسوي ان خطرا كبيرا يهدد البنية الاجتماعية من خلال عملية التطوع الشعبي، فقبائل مختلطة مثل قبيلة الجبور، اكثر من نصف ابنائها من السنة، تطوع المئات منهم في محافظة الديوانية لقتال ابناء عمهم في الموصل، وهذا قد يؤدي إلى شرخ كبير بدأ مع الحرب على العراق في نيسان من العام 2003 ويضيف الموسوي ان عمليات انتقام تطال ابرياء سنة امر وارد، خاصة بعد بث صور تظهر مقاتلين ينتمون إلى داعش، وهم يعدمون المئات من افراد الجيش العراقي، قال التنظيم انهم هربوا من المعارك فيما تقول الرواية الحكومية انهم متطوعون جدد كانوا يحضرون دورة عسكرية للانخراط في فرقة تابعة لشرطة حماية النفط، وانهم لم يستلموا اسلحة بعد. ويزداد الأمر تعقيدا مع التطور الملحوظ لسلطة الميليشيات، على حساب الجيش خاصة بعد تقهقره السريع امام المسلحين في الموصل وتكريت، بالاضافة الى تقديم الميلشيات تسهيلات كبيرة للمتطوعين، منها توفير الغذاء والسلاح وعدم الالتفات إلى فحوص اللياقة البدنية التي يطلبها الجيش، كما انها ترحب بالاعداد الكبيرة خلاف الجيش الذي مازال يبدو متحيرا في طريقة التعامل مع الاف المتطوعين.

الكرد ايضا متخوفون من عمليات الحشد الشعبي، فوجود مقاتلين بمئات الالاف تحت سيطرة غريمهم المالكي قد لايكون امرا مريحا لهم، خاصة وان التعبئة التي يقودها الاعلام الحكومي والتي تشير إلى "مؤامرة" اشترك فيها الكرد للسيطرة على كركوك المحافظة الغنية بالنفط 250 كم شمال بغداد، وأبرز الملفات الخلافية بين العاصمة واقليم كردستان. وجاء انتشار قوات البشمركة في كركوك من دون معارك تذكر، ليضع الاكراد في خانة المستفيد الأول من الأحداث الأخيرة، فيما بدت زيارة السياسي الكردي ورئيس حكومة اقليم كردستان السابق برهم صالح، لكركوك، كأنها إعلان رسمي لضم المحافظة إلى الإقليم، حيث أكد صالح ان "المحافظة بامان تحت سيطرة البيشمركة”، مشددا على ان "الكرد وفروا الامان لكركوك"، في تصريح اعقب 4 ساعات من الاجتماع بمحافظها، نجم الدين عمر كريم، الذي ينتمي هو الاخر لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يقوده رئيس الجمهورية جلال الطالباني، الراقد في المستشفى منذ عامين.

Media created

Thumb sm
أزمة مواد غذائية ووقود تلوح في أفق ...
By Reda Kareem
22 Jun 2014

مخازن المواد الغذائية في بغداد، منطقة جميلة التجارية شرق العاصمة

Thumb sm
أزمة مواد غذائية ووقود تلوح في أفق ...
By Reda Kareem
22 Jun 2014

مخازن المواد الغذائية في بغداد، منطقة جميلة التجارية شرق العاصمة

Thumb sm
أزمة مواد غذائية ووقود تلوح في أفق ...
By Reda Kareem
22 Jun 2014

مخازن المواد الغذائية في بغداد، منطقة جميلة التجارية شرق العاصمة

Thumb sm
أزمة مواد غذائية ووقود تلوح في أفق ...
By Reda Kareem
22 Jun 2014

مخازن المواد الغذائية في بغداد، منطقة جميلة التجارية شرق العاصمة

Thumb sm
أزمة مواد غذائية ووقود تلوح في أفق ...
By Reda Kareem
22 Jun 2014

مخازن المواد الغذائية في بغداد، منطقة جميلة التجارية شرق العاصمة

Frame 0004
Demand for Military Clothing Skyrocke...
By Reda Kareem
20 Jun 2014

June 20, 2014
Babel, Iraq

Iraqi men flock to a buy military clothing at a market in the Hilla district of Babel. Demand for military clothing has skyrocketed in Iraq since Ayatollah Ali al-Sistani, the spiritual leader of Iraqi-Shias, called on Iraqis to take up arms against ISIL.

Sayed Muslim, tailor:
“These type of clothes are in high demand. Everyday I get volunteers coming and asking for uniforms to be tailored. People of all ages, young men and old people, all come and ask me to tailor uniforms for them.”

Athab, Volunteer:
“The prices range from 30,000-35,000 dinars ($26-$30). They told us to go and get uniforms and come back, so we came here to buy them. We came to buy the jacket with 35,000 dinars and the pants with 30,000 dinars, but we are workers, so we demand the ministry to support and help us. We cannot afford this, we are workers, we work to get paid and then we waste the money on these clothes. Whoever opened the door for volunteering should have prepared clothes for us!”

Issa Ismael Khalil inawi, Volunteer:
“We buy the military uniforms, we volunteered in the name of God and our spiritual leader Sayed Ali al-Sistani. He, who wants to die in the name of God and defend Iraq and the holy sites in Iraq, will sacrifice everything, his money and everything he has. He will leave everything and go to the Jihad, the Jihad of the spiritual leader”.

Mohammad Ahmed Alwan, Sales person:
“We are the owners of the shop selling military uniforms. After the Fatwa issued the spiritual leader, the demand for uniforms has increased because of the people who volunteered to defend the country and the people. We are decreasing the prices in order to provide a service for those soldiers and to help them. Prices are the same, there are no problems, and we try to decrease the prices as an incentive for them. It is a nice gesture and our duty is to make it easy for them and to support them.”

Frame 0004
Iraqi Army Volunteers Train to Fight ...
Babil, Iraq
By Reda Kareem
19 Jun 2014

June 18, 2014
Babylon, Iraq

Iraqi Army volunteers undergo training at an army camp in the city of Babylon, south of Baghdad. Volunteers across Iraq have answered the call of Ayatollah Ali al-Sistani, the spiritual leader of the Iraqi Shia, to take up arms against ISIL.

Ali Hassan Mahdi, head of police departement in Babel province:
“These people love Iraq and they care about Iraq and what is best for Iraq. They are willing to sacrifice their lives for Iraq and that is why they are here now in this training center. Hopefully, in the next five days they will finish their training and be transferred to the front lines, or wherever the military forces need them. Note that these operations are not militant operations, they are under the control of Armed forces, the ministry of the interior, the security forces and the municipality”.

Hassan Ali Taleb, Babel province, Abu al-Fadel al-Abbas troop:
“We came here to obey the spiritual leader of Iraq [Ayatollah Ali al-Sistani] and to defend Iraq, its people, and the holy site from the terrorist Wahhabi [fundamentalist] scum”.

Raad Ibrahim Karim, Babel:
“We are the troop of the Shaabani Intifada [the failed Shia uprising against Saddam Hussein in the 1991 Gulf War] in Babel province. We are here to protect our country and answer the call of Sayed al-Sistani, may God protect him. [We are here to] demolish ISIL and the people who come from Saudi and Qatar and all enemies of Iraq. We will sacrifice our lives for Iraq and for Sayed al-Sistani since he is the one in charge of (Hawza) of Najaf. We answered the call of Sayed al-Sistani and we are all rebels of the Shaabani Intifada of '91 We came here to answer the call of duty for our country”.

Thumb sm
العراق إلى المجهول
By Reda Kareem
17 Jun 2014

مسلحون من المتطوعين في مدينة الصدر الشيعية شرق بغداد، يرفعون السلاح

Thumb sm
العراق إلى المجهول
By Reda Kareem
17 Jun 2014

مئات المتظاهرين من عشيرة جبور المختلطة في محافظة الديوانية الشيعية

Thumb sm
العراق إلى المجهول
By Reda Kareem
17 Jun 2014

ابو محمد امام حشد من المتطوعين في مدينة الصدر الشيعية، السبت 14-6-2014

Thumb sm
العراق إلى المجهول
By Reda Kareem
17 Jun 2014

(القيادي في المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى جلال الدين الصغير (المعمم

Thumb sm
العراق إلى المجهول
By Reda Kareem
17 Jun 2014

مسلحون ينتمون الى تنظيمات شيعية متعددة منها عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله يستعرضون في مدينة الصدر